تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أراد بالقراءة على أبي ليتعلم منه أبي وليأخذ عنه (١).

وقد روي من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال حدثنا أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال لأبي: "إنّ الله تعالى أَمرني أن أقرئك القُرآن أو أقرأ عليكَ القُرآن" قال: آلله سماني لك؟ قال: "نعم لا. قال: فذكرت عند رب العالمين؟ قال: "نعم".

فذرفت عيناه.

[٢٠١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا سعيد … فذكره.

قال أحمد: رواه البخاري (٢) عن أبي جعفر المنادي عن روح.

وهذا كما أن جبريل كان يقرأ على النبي - ﷺ - ليأخذ عنه النبي - ﷺ -، كذا النبي - ﷺ -

كان يقرأ على أبي بن كعب تعليمًا منه لأبي ليأخذ عنه أبي.

[٢٠١٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا شعبة وسفيان قالا حدثنا علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان عن النبي - ﷺ -: قال أحدهما: "خيركم" - وقال الآخر- "أفضلكم من تعلّم القُرآن وعلَّمه".

(١) قال أبو عبيد: المراد بالعرض على أبي ليتعلم أبي منه القراءة، ويتثبت فيها، وليكون عرض القرآن سنة، وللتنبيه على فضيلة أبي بن كعب وتقدمه في حفظ القرآن. وليس المراد أن يستذكر منه النبي - ﷺ - شيئًا بذلك العرض. ويؤخذ من هذا الحديث مشروعية التواضع في أخذ الإنسان العلم من أهله وإن كان دونه. ذكره الحافظ في "فح الباري" (٧/ ١٢٧).

[٢٠١٥] إسناده: صحيح.

(٢) في التفسير (٦/ ٩٠).

وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٨) عن روح، و(٣/ ٢٣٣) عن عبد الصمد، كلاهما عن سعيد به. وجاء نحوه من حديث أبي بن كعب أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٥٦٤، ١٢/ ١٤١) والطيالسي في "مسنده" (٧٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥١، ٤/ ١٨٧) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٢٤).

[٢٠١٦] إسناده: ليس بالقوي.

• عبد الرحمن بن محمد الحارثي "كربزان" ضعفه ابدارقطني. وقد مر.

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٣ · ص ٥٠٠