تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ﴾ يَعْنِي: الْمُنَافِقين إِذا جَاءَهُم أَمر وَخبر من أَمر السَّرَايَا الَّذين بَعثهمْ رَسُول الله، فَإِن كَانَ بالأمن والنصر، كتموا، وَقصرُوا فِي الْأَخْبَار، وَإِن كَانَ بالخوف والهزيمة أذاعوا بِهِ، وَزَادُوا.

وَفِي الْآيَة إِضْمَار، وتقديرها: وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن قصروا فِي الْإِخْبَار بِهِ، وكتموا، [وَإِذا] جَاءَهُم أَمر من الْخَوْف أذاعوا بِهِ ﴿وَلَو روده إِلَى الرَّسُول﴾ قيل أَرَادَ بقوله: ﴿وَلَو ردُّوهُ﴾ يَعْنِي: ضعفة الْمُسلمين الَّذين سمعُوا تِلْكَ الْأَخْبَار من الْمُنَافِقين قَالُوا مثل قَوْلهم؛ فَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول﴾ وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ فِي الْكَلَام الْمُؤمنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، لَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول.

﴿وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم﴾ يَعْنِي: إِلَى أُمَرَاء السَّرَايَا ﴿لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم﴾ يَعْنِي: لَو طلبُوا تِلْكَ الْأَخْبَار من عِنْد أُمَرَاء السَّرَايَا، ووكلوا الْإِخْبَار بهَا إِلَيْهِم؛ لعلمه الَّذين يحبونَ أَن يعلموه على حَقِيقَته كَمَا هُوَ، والاستنباط: هُوَ اسْتِخْرَاج الْعلم وَمِنْه النبط، وهم قوم يستخرجون المَاء، وَقيل: أَرَادَ بِهِ الْعلمَاء يَعْنِي: وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول، وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلم الَّذين يستنبطونه مِنْهُم مَا يَنْبَغِي أَن

تفسير القرآن · الصفحة ٩٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٩٨٩