تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وكلا نقص عَلَيْك من أنباء الرُّسُل مَا نثبت بِهِ فُؤَادك﴾ مَعْنَاهُ: وكل الَّذِي تحْتَاج إِلَيْهِ من أنباء الرُّسُل نَقصهَا عَلَيْك؛ لثبت بهَا فُؤَادك. فَإِن قيل: قد كَانَ فُؤَاده ثَابتا فأيش معنى قَوْله: ﴿لنثبت بِهِ فُؤَادك﴾ ؟

قُلْنَا مَعْنَاهُ: لتزداد ثباتا، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى فِي قصَّة إِبْرَاهِيم: ﴿وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ .

وَقَوله: ﴿وجاءك فِي هَذِه الْحق﴾ الْأَكْثَرُونَ أَن مَعْنَاهُ: وجاءك فِي هَذِه السُّورَة الْحق. وَقَالَ بَعضهم: وجاءك فِي هَذِه الدُّنْيَا الْحق.

فَإِن قيل: أَي فَائِدَة فِي تَخْصِيص هَذِه السُّورَة وَقد جَاءَهُ الْحق فِي كل سُورَة؟

قُلْنَا: فَائِدَته: تشريف السُّورَة، وتشريفها بالتخصيص لَا يدل على انه لم يَأْته الْحق فِي غَيرهَا، أَلا ترى أَن الْإِنْسَان يَقُول: فلَان فِي الْحق إِذا حَضَره الْمَوْت، وَإِن كَانَ فِي الْحق قبله وَبعده.

قَوْله: ﴿وموعظة﴾ مَعْنَاهُ: وجاءتك موعظة ﴿وذكرى للْمُؤْمِنين﴾ أَي: وتذكير للْمُؤْمِنين.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٥٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٢٥٠٥