تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا ينفعكم نصحي﴾ والنصح: إخلاص الْعَمَل عَن الْفساد. وَقيل: إِنَّه بَيَان مَوضِع الغي ليجتنب، وَبَيَان مَوضِع الرشد ليطلب. وَقَوله: ﴿إِن أردْت أَن أنصح لكم﴾ أَرَادَ مُوَافقَة لأمر الله. وَقَوله: ﴿إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم﴾ أَكثر الْمُفَسّرين على أَن مَعْنَاهُ: يضلكم. وَقيل: يخلق الغي فِي قُلُوبكُمْ، والغي ضد الرشد. وَذكر مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ أَن معنى قَوْله: ﴿يغويكم﴾ : يهلككم. وَلم يرض ابْن الْأَنْبَارِي هَذَا من حَيْثُ اللُّغَة، وَقَالَ: لَا يَسْتَقِيم فِي اللُّغَة أَن يذكر الإغواء بِمَعْنى الإهلاك. وَقَالَ بَعضهم: يخيبكم من رَحمته.

وَقَوله: ﴿هُوَ ربكُم وَإِلَيْهِ ترجعون﴾ ظَاهر الْمَعْنى، وَفِي الْآيَة رد على الْقَدَرِيَّة.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٢٣٧٧