تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا ليهديهم سَبِيلا (137) بشر الْمُنَافِقين بِأَن لَهُم عذَابا أَلِيمًا (138) الَّذين يتخذون الْكَافرين أَوْلِيَاء من دون الْمُؤمنِينَ أيبتغون عِنْدهم الْعِزَّة فَإِن الْعِزَّة لله جَمِيعًا (139) وَقد نزل عَلَيْكُم فِي﴾ لَا يقبل مِنْهُ، وَيقتل؛ لقَوْله - تَعَالَى -: ﴿لم يكن الله ليغفر لَهُم﴾ .

وَأكْثر أهل الْعلم على أَنه: تقبل تَوْبَته، وَيحْتَمل أَن تكون الْآيَة فِي الْمُنَافِقين، وَقوم من أهل الْكتاب، كَانُوا يُؤمنُونَ بِاللِّسَانِ، ثمَّ يرجعُونَ إِلَى الْكفْر، ثمَّ يأْتونَ، فيؤمنون، ثمَّ يرجعُونَ إِلَى الْكفْر.

﴿لم يكن الله ليغفر لَهُم﴾ فَإِن قيل: أيش معنى قَوْله - تَعَالَى -: ﴿لم يكن الله ليغفر لَهُم﴾ ، وَمَعْلُوم أَن الله لَا يغْفر الْكفْر؟ قيل: أجَاب النقاش فِي تَفْسِيره أَن مَعْنَاهُ: أَن الْكَافِر إِذا أسلم، يغْفر لَهُ كفره السَّابِق، فَهَذَا الَّذِي أسلم، ثمَّ كفر ثمَّ أسلم، ثمَّ كفر، لَا يغْفر كفره السَّابِق الَّذِي كَانَ يغْفر لَو ثَبت على الْإِسْلَام ﴿وَلَا يهْدِيهم سَبِيلا﴾ أَي: طَرِيقا إِلَى الْحق.

تفسير القرآن · الصفحة ١٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ١٠٨١