تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مُبينًا (119) يعدهم ويمنيهم وَمَا يعدهم الشَّيْطَان إِلَّا غرُورًا (120) أُولَئِكَ مأواهم جَهَنَّم وَلَا يَجدونَ عَنْهَا محيصا (121) وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سندخلهم جنَّات تجْرِي من﴾ مَعْنَاهُ: أمنينهم طول الْعُمر فِي النَّعيم؛ ليؤثروا الدُّنْيَا على الْآخِرَة، وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: أمنيهم إِدْرَاك الْآخِرَة مَعَ ركُوب الْمعاصِي.

﴿ولآمرنهم فليبتكن آذان الْأَنْعَام﴾ أَرَادَ بِهِ: الْبحيرَة الَّتِي تَأتي فِي سُورَة الْمَائِدَة، والبتك: الْقطع، وَالْمرَاد بِهِ: شقّ الآذان، ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَهُوَ قَول مُجَاهِد: مَعْنَاهُ: فليغيرن دين الله، أَي: وضع الله فِي الدّين: بتحليل الْحَرَام، وَتَحْرِيم الْحَلَال، وَنَحْو ذَلِك، وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة عَن ابْن عَبَّاس وَهُوَ قَول أنس، وَعِكْرِمَة: أَرَادَ بِهِ: إخصاء الْأَنْعَام، وَكَانَ أنس يكره إخصاء الْبَهَائِم من أجل هَذَا، وَكَانَ يُجِيزهُ الْحسن، وَقَالَ ابْن مَسْعُود: أَرَادَ بِهِ الوشم، وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ تغير الْأَنْسَاب؛ وَذَلِكَ أَن ينْتَقل من نسب إِلَى نسب، وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ: الخضاب بِالسَّوَادِ، وَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ، وَإِنَّمَا الخضاب الْمُبَاح بالحمرة، والصفرة ﴿وَمن يتَّخذ الشَّيْطَان وليا من دون الله﴾ أَي: يواليه باتباعه ﴿فقد خسر خسرانا مُبينًا﴾ .

تفسير القرآن · الصفحة ١٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ١٠٥٣