تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا وقعت (مر) بعد حرف عطف وهو الواو والفاء وثم جاز عودة الهمز، أما (خذ وكل) لا، دائماً سواء سبقها عاطف أم لا، بقي ماذا؟ كلمة واحدة فقط، (سل واسأل) ذكرناهما بقي رأى، قلنا: الأمر رأى يرى ره، رأى أصلها رَأَيَ تحركت الياء وفتح ما قبلها قلبت الياء ألف، المضارع يَرْأَيُ يَفْتَحُ من باب فتح يفتح، رَأَيَ فَتَحَ، يَرْأَيُ يَفْتَحُ، يَرْأَيُ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت، تحركت الياء بالضم يرأيُ تحركت الياء بالضم وانفتح ما قبلها فقلبت الياء ألفًا صار يَرْأَى، أُريد التخفيف بإسقاط الهمز فنقلوا حركة الهمزة إلى ما قبلها يَرْ الذي هو الفاء ساكن إذاً صح النقل بالإعلال، نقلت حركة الهمز إلى ما قبلها فحذفت فصار يَرَى، الأمر احذف حرف المضارعة واحذف آخره لأنه معتل للجازم صار ر ره مثل قِه لابد من هاء السكت، يجب أن يلحق بهاء السكت، (وحذف) هذا (حذف هَمْزٍ) هذا مبتدأ (حذف) من باب إضافة المصدر لمفعوله، (وحذف همز) (همز) هذا مضاف، و (خذ) مضاف إليه قصد لفظه من إضافة الجزء إلى الكل، (ومر وكل) معطوفان على (خذ)، (لا تقس) القياس هنا ما هو؟ إن كان هناك قياس فيكون بقلب الهمزة لا بحذفها، إن كان هناك قياس في مثل هذا يكون بقلب الهمزة لا بحذفها، لكن لم يسمع هذا في لغة العرب أنهم حذفوا أو قلبوا الهمزة في أول فعل الأمر، أليس كذلك؟ فلذلك نقول: هذا شاذ يحفظ ولا يقاس عليه، حذف الهمز إذا وقعت فاءًا شاذ يحفظ ولا يقاس عليه، لذلك قال: (لا تقس) يعني لا تقس عليه على المذكور غيره. (وكالصحيح غيره صرف وقس) (وكالصحيح غيره صرِّف) وصرف كالصحيح وصرِّف تصريفاً كتصريف الفعل الصحيح وهو ما سلمت أصوله أو خلت أصوله من أحرف العلة، (وكالصحيح غيره صرف) (غيره) في الشرح يقول: غير الصحيح. وهذا فيه إشكال لكن نقول: (وكالصحيح غيره) أي غير المهموز؛ لأن البحث في المهموز، أما قول الشارح عليش هناك: (وكالصحيح غيره صرف) صرف تصريفاً كتصريف الصحيح، غيره غير الصحيح، كيف يستقيم هذا؟ لا يمكن أن يكون تصرف غير الصحيح كالصحيح، لا يأتي هذا، لكن لعل مراد الناظم هنا و (غيره) لذلك يُعد عند الأصوليين أن الضمير مما يرد عليه الإجمال يعني يحتاج إلى تبيين عندهم الضمير مما يرد عليه الإجمال, الإجمال قد يقع في الفعل وقد يقع في الاسم وقد يقع في الحرف، هنا في الاسم إذاً (وكالصحيح غيره صرف) يعني القاعدة العامة صرف (غيره) غير المذكور مما استثني في السابق تصريفاً كتصريف الصحيح (وقس) (وقس) غيره عليه، يعني اجعل الأمر مقيساً، انتهى الناظم رحمه الله تعالى من المهموز الذي هو العنوان الثالث من الباب الأخير (باب المعتلات والمضاعف والمهموز). ثم قال رحمه الله تعالى:

قَد تَّمَّ مَا رُمْنَا مِنَ المقْصُوْدِ

ج ... فَاعْذِرْ حَدِيْثَ السِّنِّ يَاذَا الجُوْدِ

وَأَحْمَدُ الله َ مُصَلِّيًا عَلَى ... مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَنْ تَلاَ

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤٩٣