تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عناصر الدرس

* تكملة الإعلال بالقلب.

* تعريف الناقص وذكر أنواعه وشروطه وأحكامه.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيرا .. أما بعد: قال الناظم رحمه الله تعالى:

وَاوًا اوْ يًا حُرِّكَا اقْلِبْ أَلِفَا ... مِن بَعْدِ فَتْحٍ كَغَزَا الَّذِيْ كَفَى

(واواً أو ياً حركا اقلب ألفا) يعنى واواً أو ياءاً محركين، (اقلب) الواو أو الياء المحركين ألفاً لينةً، متى؟ حال كونهما كائنين (من بعد فتح)، قلنا: (واواً أو ياً حركا) هذه قد تقيد بها بعض الشروط، (واواً أو ياً حركا) محركين بمطلق الحركة؛ لذلك أطلق ولم يخصص حركة معينة، (حركا) بحركتين أصليتين أو بحركة أصلية، (من بعد فتحٍ) أيضاً (فتحٍ) أصلي مباشرٍ في نفس الكلمة، خص الفتحة احترازاً من الكسر أو الضم، عِوَضٌ هل نقول: تحركت الواو وتحرك ما قبلها فيجب قلب الواو ألفاً؟ نقول: لا، لِمَ؟ لأن الجزء الأول من العلة ثابت وهو تحرك الواو تحركت الواو نعم تحركت الواو لكن لابد من تمام الشرط وهو أن يفتح ما قبلها فإذا كسر لا تقلب الواو ألفاً، دُوَل لا نقول: تحركت الواو بالفتح فيجب قلبها، لِمَ؟ لأن جزء العلة لم يتم وهو انفتاح ما قبلها، إذاً (من بعد فتحٍ) هنا قيد أن ما قبل الواو أو الياء يجب أن يكون مفتوحاً، فلو كان مكسوراً أو مضموماً تعين تصحيح الواو أو الياء يقال فيه: سلمت الياء أو صحت الياء، كما قيل في عَوِرَ وحَيِدَ نعبر هنا صحت الياء، ليس المراد أنها حرف صحيح، وإنما سلمت وصحت عن القلب، يقابل القلب التصحيح والسلامة، إذا قيل: سلمت الواو، يعني لم تقلب ألفاً لم تقلب ياءاً، سلمت الياء يعني لم تقلب واوًا ولم تقلب ولم تقلب ألفًا. (كَغَزَا الَّذِيْ كَفَى) (غَزَا) هذا مثالٌ لناقص واوي، و (كَفَى) هذا مثالٌ لناقص يائي، والواو والياء قد تكون عيناً وقد تكون لاماً، الواو والياء كل منهما قد يكون عينًا للكلمة وقد يكون لامًا، وهنا مثَّل بمثالين لما كانت اللام حرفَ علة وهو واو في الأول وياء في الثاني، (غزا) أصله غَزَوَ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الواو ألفاً مع بقية الشروط، (كفى) أصله كَفَيَ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً لوجود المقتضي مع بقية الشروط. ثم قال الناظم رحمه الله تعالى:

ثُمَّ غَزَوْا وَغَزَتَا كَذَا غَزَتْ ... وَأَلِفٌ للسَّاكِنَيْنِ حُذِفَتْ

وَالقَلْبُ فِي جَمْعِ الإِنَاثِ مُنْتَفِي ... وَغَزَوَا كَذَا غَزَوْتُ فَاقْتَفِي

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤١١