عناصر الدرس
* أقسام الفعل لازم ومتعدي وتعريفهما.
* أقسام الأفعال من حيث التعدي وعدمها.
* الأمور الثمانية التي يصبح بها اللازم متعدياً.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبيناً محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .. أما بعد: قال الناظم رحمه الله تعالى: (فصل في فوائد)، أي هذا (فصل) أي ألفاظ مخصوصة دالة على معانٍ مخصوصة، (في) يعني كائنة (في) بيان (فوائد)، هذا (فصل) ألفاظ مخصوصة دالة على معانٍ مخصوصة، كائنة (في) بيان وإيضاح (فوائد)، و (فصل) كما سبق أنه فَعْلٌ مصدر فَصَلَ يَفْصُل فَصْلاً،
فَعْلٌ قِيَاسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى ... مِنْ ذِي ثَلَاثَةٍ ...........
ويحتمل أنه مصدر أريد به اسم الفاعل فاصل هذا كلام فاصل ما بعده عما قبله ليميزه عنه، أو فَعْل بمعنى اسم المفعول أي هذا كلام مفصول عما قبله. وفي الاصطلاح: ألفاظ مخصوصة دالة على معانٍ مخصوصة، أيضاً إعرابه (فصل) خبر لمبتدأ محذوف هذا فصل، أو فصل هذا محلُّه، وسوَّغ الابتداء به مع كونه نكرة، نقول: هو في الأصل نكرة ولكنه جعل علماً، لأن هذه الألقاب الثمانية: تنبيه وكتاب وباب هذه جعلت أعلاماً على مسمياتها، فإذا أطلقت انصرفت إلى المعنى المراد منها، (في فوائدَ) (في) بيان (فوائدَ)، (فوائد) هذا على وزن فواعل وهو صيغة منتهى الجموع ولذلك جرَّه بالفتحة، (في فوائدَ) فوائد اسم مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لعلة قائمة مقام علتين، (فوائد) لكونه صيغة منتهى الجموع، (فوائد) جمع فائدة مشتق من الفَيْد، باع يبيع بيعاً، فاد يفيد فيداً، مثل باع باع يبيع بيعاً وفاد يفيد فيداً فهو فائد كبائع، ويقال إنه في اللغة: استحداث الخير والمال، وفي الاصطلاح: ما يكون الشيء به أحسن حالاً منه بغيره. فائدة في الاصطلاح: ما يكون الشيء به أحسن حالاً منه بغيره. وبعضهم يقول: ما استُحدث من علم أو مال أو جاه، يحتمل، وهذا الفصل بظاهره أنه عَنْوَنَ له (فصل في فوائد) والفائدة ما يُتَمَّم به الشيء، إذاً تأخذ منه أنه تكملة وتتمة للأبواب السابقة وهو كذلك؛ لأنه يعني الأبحاث التي ذكرها في هذا الفصل كلها متممة لما سبق، قال رحمه الله:
بالهَمْزِ وَالتَّضْعِيْفِ عَدِّ مَالَزِمْ ... وَحَرْفِ جَرٍّ إِنْ ثُلاَثِيًّا وُسِمْ
وَغَيْرَهُ عَدِّ بِمَا تَأَخَّرَا ... وَإِنْ حَذَفْتَهَا فَلاَزِمًا يُرَى