تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مهموز) أي فعل (مهموز)، (مهموز) هذا مبتدأ (ابدل) هذا همزته في النظم همزة وصل، والأصل أن همزته همزة قطع أبدل يبدل إبدالاً من باب أكرم يكرم إكراماً، فالأمر منه أكرم أبدل، سهّل همزته من أجل الوزن، ولكن هنا يقال: القى - هذا دائماً يمر لكني أتركه - (مهموز ابدل) (مهموز أبدل) هذا الأصل كأكرم، لا يقال: سقطت الهمزة هكذا مباشرة، وإنما يُقال: نقل حركة الهمزة إلى التنوين قبله؛ لأن التنوين ساكن، والباء من (ابدل) ساكن، إذاً سيلتقى ساكنان لأن الوصل هذه ستسقط، ما الذي نفعله؟ نقول: أُسقطت حركة الهمزة إلى التنوين قبله ثم حذفت، لأن حذف الهمزة مع حركتها عندهم كبيرة، ما تحذف هكذا، لابد بالتدرج تحذف الحركة أول والهمزة ثانية؛ لأن الهمزة المتحركة مستعصية ليست لينة هكذا مثل الساكنة، الساكنة لا، تبدل ألف وتبدل واو وتبدل ياء. إذاً (مهموز ابدل) التقى ساكنان فحركنا الأول، (مهموز) هذا مبتدأ، (ابدل) همزته همزة قطع هذا فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت أيها الصرفي, والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ على قول الجمهور من صحة وقوع الجملة الطلبية خبراً عن المبتدأ، وعلى قول بعضهم (مهموز) قولك: (ابدل) هذا فيه كلفة، (مهموز ابدل همزه) (ابدل) (همزه) (همزه) هذا مفعول به، والضمير هنا يعود على المهموز، كيف هَمْز المهموز هو مهموز كيف يُهْمز؟! ألا نقول: الضمير هنا يعود على (مهموز)؟ تقدير الكلام: مهموز اِبدل همز المهموز، كيف همز المهموز؟ تقول: المهموز هذا علم فلم يلاحظ فيه الوصفية، فلذلك صح إضافته إلى همز، إذاً اِبدل همزه متى؟ متى نبدل همزه؟ قال: (متى سكن) , إذا سكن الهمز وتحرك ما قبله تقول: اِبدل الهمزة من جنس حركة الحرف المتحرك السابق على الهمز الساكن، فإذا كان ما قبل الهمز الساكن حرفاً مفتوحاً نقول: اِبدل الهمز حرفاً من جنس حركة الحرف السابق، وحركة الفتحة أو الحركة التي هي الفتحة من جنسها من الحروف حروف العلة ما هو؟ الألف، إذاً اِبدل الهمزة ألفاً إذا كان ما قبلها مفتوحاً، لم خصصت الألف؟ لأن الحرف من جنس الحركة السابقة، ولذلك يقولون: الألف هو عبارة عن حركتين، والواو هو عبارة عن حركتين، والياء عبارة عن حركتين - كسرتين وضمتين وفتحتين - ولذلك يقال: الضمة بنت الواو، والكسرة بنت الياء، والفتحة بنت الألف، وأظنهم قالوا: الألف خالة الواو أو العكس.

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤٨٩