تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً نأخذ من هذا أن الواو والياء المحركين بعد فتح يقلبان ألفاً في الأجوف كما يقلبان ألفاً في الناقص، المراد بهذا البيت أن الواو والياء المحركين إثر فتح يقلبان ألفاً في الأجوف كما يقلبان ألفاً في الناقص، ثم قال: (كغزت احذف ألفًا من قلن أو كلن)، (كغزت) يعني بعد أن بيّن لك أن الواو والياء يقلبان ألفاً مع وجودهما اثبتاهما هنا انتقل إلى بيان موضع حذف الواو والياء، فقال: ويحذفان هذا تقدير، ويحذفان حذفاً كائناً (كغزت)، يعني (كـ) حذف ألف (غزت)، (غزت) أصله غزَوَت، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً، فالتقى ساكنان إذا اتصلت تاء التأنيث الساكنة بالناقص وجب حذف لامه، إذاً يحذفان (كـ) ما يحذفان في (غزت احذف ألفاً من قلن)، (كغزت احذف ألفاً) (احذف) أيها الصرفي (ألفاً) منقلبة منقلبة عن واو أو ياء وقعت عيناً؛ لأن الكلام في الأجوف، كائناً (من قلن) من أجوف واوي أسند لنون الإناث، وهو ما أشرنا إليه أن المُعَلَّ إذا أسند إلى ضمير متحرك وجب حذف ألفه يعني عينه، (احذف ألفاً من قلن)، لِمَ؟ للتخلص من التقاء الساكنين؛ لأن اللام سكنت لاتصال النون نون الإناث بالفعل، ونون الإناث إذا اتصلت بالفعل الماضي بُني معها على السكون، والألف ساكنة فالتقى ساكنان إذاً تَحذف الألف من (قلن) كما تحذف الألف من غزا إذا اتصلت بتاء التأنيث الساكنة، (أو) من (كلن) يعني (احذف ألفاً من قلن أو) احذف ألفاً من (كلن) وهو فعل ماضٍ أجوف يائي أسند إلى نون الإناث، إذاً الواوي أو اليائي إذا أسند إلى نون الإناث وعمم الحكم إذا أسند إلى ضمير رفع متحرك وجب حذف ألفه كما تحذف ألف غزا إذا اتصلت بها تاء التأنيث، (بضم فا وكسرها رووا) أراد أن يضبط لك فاء (قلن) وكاف (كلن) فقال:

كَغَزَتِ احْذِفْ أَلِفًا مِنْ قُلْنَ أَوْ

ج ... كِلْنَ بِضَمِّ فَا وَكَسْرِها رَوَوْا

(بضم) جار ومجرور متعلق بقوله: (رووا)، من الذي روى؟ العرب، (رووا بضم فا)، والضمير الفاعل يعود على (قلن) و (كلن)، روى العرب (قُلن بضم فا) وروى العرب (كِلن) بكسر الكاف، إذاً (بضم فا) هذا من إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله (بضم فاء) قلن بالقصر، (بضم فاء) قلن، (وكسرها) الضمير يعود على فاء (كلن) وهي الكاف. إذاً ما ذكرناه سابقاً أن ما كان على وزن فعَل إن كان واوياً ضُمت فاؤه، وإن كان يائياً كسرت فاؤه، وإن كان على وزن فعِل نقول: مطلقاً تكسر فاؤه، وإن كان على وزن فعُل ضُمَّت مطلقاً فاؤه. إذاً بين لنا في هذين البيتين البيت الأول أنَّ الأجوف الواوي واليائي تقلب الواو أو الياء ألفاً لتحركها إثر فتح، ثم بيّن لنا أن هذه الألف تحذف إذا أسند الفعل إلى ضمير رفع متحرك، فيكون قد ذكر مسألتين من باب الأجوف، ثمّ انتقل إلى مسائل منثورة يذكرها الصرفيون تحت هذا الباب كل مسألة مستقلة عن الأخرى:

وَاليَاءُ إِنْ مَاقَبْلَهَا قَدِ انْكَسَرْ

ج ... فَابْقِ مِثَالُهُ خَشِيْتَ لِلضَّرَرْ

أَوْ ضُمَّ مَعْ سُكُوْنِهَا فَصَيِّرِ ... وَاوًا فَقُلْ يُوْسِرُ فِي كيُيْسِرِ

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤٣٧