الوزن الثاني: (فَعْوَل) هذا معطوفٌ على (فوعل) بحذفِ حرف العطف، وهو جائزٌ اتفاقاً في النظم، مختلفٌ فيه في النثرِ وأجازه ابن مالك -رحمه الله-. إذاً (فوعل) هو الوزن الأول المُلحق بالرباعي. الثاني: (فَعْوَل) بابه جَهْوَر، أصلُه: جَهَرَ رفع صوته، جهر زَيْد وهذا متعدي، زيدت عليه الواو بين العينِ واللاَّم يعني بين الهاء والراء، جه فع، ور جهور فعول، إذاً أين زيد الحرف الذي صارت به الكلمة مُلحقاً؟ بين العين واللام، بهذه الزيادة صار جَهْوَر موازناً لدَحْرَجَ في الحركات والسكنات وعدد الحروف واتحاد المصدر، أهمُ أمر اتحاد المصدر، جَهْوَر دَحْرَج، يُجَهْوِر يُدَحْرِج، جَهْوَرةً دَحْرَجَةً، جِهْوَاراً دِحْرَاجَاً صار موازياً له، دَحْرِج هذا الأمر جَهْوِر هذا الأمر صار موازياً مثله، هذا الثاني. الثالث: قال: (كَذَاكَ) - جَهْوَر مثله هَرْوَل وَرَهْوَك – (كَذَاكَ فَيْعَلاَ) يعني مثل (فوعل) و (فَعْول) من كونه ثلاثياً مجرداً زيد عليه حرف فصار به موازياً لدَحْرَجَ في جميع تصرفاته (فيعلا)، (فيعلا) الألف للإطلاق، وهو مبتدأ مؤخر قُصِد لفظه، وهذه تحتاج إلى شرح نُحيلكم على المُلحة، (فيعلا) نقول: مبتدأ مؤخر قُصد لفظه، (كذاك) الكاف إن كانت اسمية فهي خبر، إن كانت حرفية فهي متعلقة بمحذوف خبر مقدم، (كذاك فيعلا) والألف للإطلاق، بابه: بَيْطَرَ دَحْرَجَ، أصله: بَطر يعني شَقَّ وهذا متعدي، (فوعل) الأول لازم، (فعول) (فيعلا) متعديان، (فيعلا) نقول: نحو بَيْطَر أصله بطر إذاً ثلاثيٌ مُجرد زيد عليه حرفٌ للإلحاق بين الفاء والعين وهو الياء فصار بيطر على وزنِ فيعل، موازناً لدحرج في جميع تصرفاتِهِ بَيْطَر دَحْرَجَ، يُبيطر يُدحرج، بَيْطَرَةً دحرجة، بِيْطاراً دِحْرَاجاً، بَيْطِر دَحْرِج. واضح. هذا الوزن الثالث أو البناء الثالث، بيطر ومثله سيطر.
(فَعْيَلاَ) و (فعيلا) هذا على حذف حرف العطف، نحو عثير، أصله عثر بابه عثير، (فعيلا) بابه عثير، أصله من الثلاثي المجرد عثر بمعنى سقط، زيدت الياء بين العين واللام فقيل: عَثْيَر على وزن فَعْيَلا، بهذه الزيادة وهو لازمٌ صار موازياً ومساوياً لدَحْرَجَ في جميع تصرفاته، نقول: عثير دحرج، يُعثيرُ يُدحرجُ، عَثْيَرَة دَحْرَجَةً، عِثْيَاراً دِحْرَاجاً. إذاً موازن له في جميع التصرفات واتحد معه المصدر.