(وَالْحِقْ بِهِ سِتَاً بِغَيْرِ زَائِدِ) (وَالْحِقْ) وصل الهمزة هنا للضرورة، والأصل أنه من باب ألحق يُلحق، الأمر منه أَلْحِق، هَمزة الرباعي وأمره ومصدره هَمزةُ قَطْع، أَكَرْم يُكرْم إكرْاماً، والأمر منه أَكَرِم، الهمزة في أكرِم هَمزةُ قطع، وألحق يُلحق إلحاقاً إذاً الأمر منه ألحِق همزة قطع، هنا سَهَّلَهَا قال: (وَالْحِقْ) ولم يقل: وأَلْحِق، لِمَ؟ للوزن، إذاً (وَالْحِقْ به) (والحق) أيها الصرفيُ يعني سَوِّي حكم المُلحق بالرباعي المجرد فيما يُذكرُ من الأبواب، (والحق به) الباء هنا الجار والمجرور متعلق بقوله: (الحق) والهاء الضمير يعود على الفعل الرباعي المجرد، (ستاً بغيرِ زائدِ) (ستاً) هذا منصوب بـ (الحق) مفعولٌ به، والأصل ستة أبوابٍ، أسقط التاء هنا مع كون المعدود مُذكَّراً، والأصل التخالف أن يؤنث العدد؛ لتذكير المعدود، والأصل أن يُقال: وألحق به ستةً، ولكن سهَّل حذفها حذف المعدود، والقاعدة تطّرد إذا ذُكر المعدودُ، إذا ذكر المعدود يجب ذكر التاء، أما إذا حُذف أو تقدم يجوز الوجهان وإن كان الأولى عند الصرفيين إثباتها. (والْحق به ستاً)، (ستاً) من أي أبواب؟ يعني ستا أبواب من الثلاثي المجرد، متى؟ إذا زِيْد عليه حرفٌ واحد، (بغير زائد) يعني كائنةً حال كون الستة كائنة بغير باب زائدٍ عليه، فيرى الناظم أن باب المُلحقات محصورة في ستة أبواب، وزيد عليها سابعٌ، وزيد عليها ثامنٌ. يعني قيل: سبعة، وقيل: ثمانية، والناظم هنا اختار أنها ستة (بغيرِ زائدِ) يعني حال كونها الستة الأبواب بغير بابٍ زائدٍ عليها. ما هي هذه الأبواب؟ قال: أولها: (فَوْعَلَ). (فوعل) هذا خبر مبتدأ محذوف تقديره: أولها أو أحدها أو هي (فوعل) يجوز، (فوعل) بَابُه حوقل، يعني له مثال، حوقل أصلُه حقل بمعنى ضعُف أو كبُر، وليست هي حوقل إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. هذيك بابٌ آخر باب النحت، وهنا حوقل أصلُها حَقَل من الضعف والكِبَر، فزيدت عليه الواو بين الحاء والقاف يعني بين الفاء والعين زيدت حقل زد الواو بعد الفاء التي هي الحاء وقبل القاف التي هي العين، صار وزنه حوقل فوعل, فنقول: حوقل هذا مُلحق بالرباعي المُجرَّد، لماذا؟ لأَنَّه زِيْد عليه حرفٌ فصار بالحرفِ مساوياً لدَحْرَجَ، في أيّ شيءٍ؟ في عدد الحروف والحركات والسكنات واتحاد المصدر، فتقول: حَوْقَل كتدحرج، يُحَوقِل يُدحرِج، حَوْقَلَةً دَحْرَجَةً، حِوْقالاً دِحْراجاً، حِوْقالاً سكنت الواو وكُسِر ما قبلها فقلبت الواو ياءً حيقالاً هذا هو المصدر الثاني. إذاً استوى بمعنى تعادل حَوْقَل مع دَحْرَج، فنقول: حوقل هذا مُلحق بالرباعي وهو لازمٌ، نقول: حوقل زيدٌ يعني ضَعُف حوقل زيدٌ. إذاً حوقل موازناً لدحرج لأنه يأتي في جميع التصرفات الماضي والمضارع والمصدر مثل دحرج فهو مساوي له، جعْل كلمة مثلُ كلمةٍ أخرى بسبب زيادة حرفٍ. واتحد المصدران هنا حوقلةً دحرجةً، حيقالاً دحراجاً، حيقالاً أصلها أصل الياء هنا واواً قُلبت ياءً لسكونها إثر كسرٍ هذا هو الوزن الأول ما كان على وزن فوعل. مثله جَوْرَبَ وهوجل.
شرح نظم المقصود · الصفحة ١٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم المقصودص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي