فكان ابن عباس يجعل عليه رقيبا فإذا أراد أن يختم قال لجلسائه: قوموا بنا حتى نحضر الخاتمة. وعن مجاهد كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقولون: الرحمة تنزل. وعن الحكم بن عيينة قال: كان مجاهد وعنده ابن أبي لبابة وأناس يعرضون القرآن. فإذا أرادوا أن يختموه أرسلوا إلينا وقالوا: إنا نريد أن نختم فأحببنا أن تشهدونا فإنه يقال إذا ختم القرآن نزلت الرحمة عند ختمه، أو حضرت الرحمة عند ختمه. وقال وهيب بن الورد قال لي عطاء: بلغني أن حميد الأعرج يريد أن يختم القرآن، فانظر إذا أراد أن يختم فأخبرني حتى أحضر الختمة. ويستحب أن يختم أول النهار فإن إبراهيم التيمي قال: كانوا يقولون إذا ختم الرجل القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة بقية يومه، وكذلك إذا ختم أول الليل. وقد روى هذا مرفوعا عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ومن ختمه آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح)) وقال مجاهد: من ختم القرآن نهارا وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، ومن ختمه ليلا وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يصبح. وكانوا يستحبون أن يكون ختم القرآن في أول النهار أو في أول الليل لهذا الحديث، وكانوا يستحبون أن يختموا قبل الليل أو قبل النهار. وقال عبد الله بن المبارك: إذا كان الشتاء فاختم القرآن في أول الليل، وإذا كان الصيف فاختمه في أول النهار. وكان طلحة بن مصرف وحبيب بن أبي ثابت والمسيب بن رافع يصبحون في اليوم الذي يختمون فيه صياما، وقد تقدم. ويستحب فيه التكبير من
التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي