من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال, ومن فتنة المحيا والممات وجوبا عند طاوس وندبا عند الجميع. وليست هذه الخصال بأجمعها أجمل منها في الصلاة, ولذلك كان عليه السلام يقول: ((وجعلت قرة عيني في الصلاة)) وعن وهب بن منبه قال: قرأت في بعض الكتب المنزلة من السماء: إن الله تعالى قال لإبراهيم عليه السلام: أتدري لم اتخذتك خليلا, قال: لا يا رب, قال: لزلة مقامك بين يدي في الصلاة, ذكره أبو نعيم الحافظ ولشرفها وفضلها وصفت بالنهي عن الفحشاء والمنكر, ورفع الدرجات, وتكفير الخطيات, ومقصودها الأعظم تجديد العهد بالله عز وجل, ومناجاته. حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المصلي يناجي ربه عز وجل)) وقد اشتملت من أعمال القلوب والألسن والجوارح فرضا وندبا على ما لم يشتمل عليه غيرها, ونهي فيها عن أعمال وأقوال لم ينه في غيرها عنها, كل ذلك ليتوفر المكلف على الإقبال عليها. ولذلك جعلت لها مواقيت متقاربة لئلا يبعد عهد العبد بذكر الله تعالى, قال تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ وقال: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾ إلى قوله: ﴿وحين تظهرون﴾ وقال تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. قيل لتذكرني فيها وأذكرك بها. وقيل عند خلق الذكر بها. وهذا لمن نام عنها أو نسيها كما قال صلى الله عليه وسلم : ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها))
التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي