ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون} فغشي عليه. وسمع علي ابن الفضيل قارئا يقرأ: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾. فسقط مغشيا عليه. وروي أن الربيع بن خيثم سمع قارئا يقرأ: ﴿فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير﴾ فخر مغشيا عليه فلم يفق إلا في اليوم الثاني من ذلك الوقت فسئل ابن مسعود رضي الله عنه عن صلاته. فقال لا إعادة عليه. وروي أن رجلا صلى وراء إمام فقرأ: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ فخر الرجل وراءه مغشيا عليه, فلما سلم الناس ألفوه ميتا. وحكى عن الجنيد رحمه الله قال: دخلت على سري السقطي رحمه الله وعنده رجل قد غشي عليه, فقلت من هذا؟ قال: هذا رجل سمع رجلا يقرأ آية من كتاب الله عز وجل فغشي عليه وقد فاتته صلاته, فقلت: اقرأ عليه هذه الآية التي سمعها قال: فقرأتها عليه فأفاق. قال سري: فقلت له: من أين لك هذا؟ فقال: ألا ترى إلى نبي الله يعقوب عليه السلام لما ذهب بصره على يوسف عليه السلام وببشرى ذلك المخلوق رجع إليه بصره ولو كان ذهب بصره على الحق ما رجع إلا من حيث الحق, والحق لا يظهر إلا في دار الحق في دار البقاء بإبصار البقاء.
قلنا: لا ننكر أن يجد بعض الفضلاء والصالحين مثل هذه لغلبة