ومنها أن يعترف لله عز وجل بما عبر به عن نفسه، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ: ﴿والتين والزيتون﴾ فبلغ ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ قال: بلى. وقيل: كان يقول: ((سبحانك اللهم وبلى)) وقيل: كان يقول: ((سبحانك وبلى)). وإذا قرأ: ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ قال: ((آمنت بالله وما أنزل)) وقرأ في الصلاة: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ فقال: ((اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها)).
وقال علقمة: صليت إلى جانب عبد الله فاستفتح طه فلما أتي على هذه الآية: ﴿وقل ربي زدني علما﴾ فقال: رب زدني علما. ثم ختمها فركع. وقال ابن عمر: إذا قرأت: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ فقل: أعوذ برب الفلق، وإذا قرأت: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ فقل: أعوذ برب الناس. وكان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ بكى ثم قال: بلى