تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرف أنه أثبت فيها شيئا سوى القرآن، فكذلك ينبغي أن يفعل في كتابة كل مصحف.

ومنها أن لا يحلى بالذهب ولا يكتب بالذهب فيخلط به زينة الدنيا وروي مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره أن يحلى المصحف، أو يكتب بالذهب أو يعلم عند رؤوس الآي، أو يصغر. وقال ابن عباس -ورأى مصحفا قد زين بالفضة-: تغرون به السارق وزينته في جوفه. ورأى عبد الله بن مسعود مصحفا مزينا بالذهب فقال: إن أحسن ما زينت به المصحف تلاوته ليلا ونهارا في الخلوة. وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم)).

ومنها أن لا يكتب على الأرض ولا حائط كما يفعل في هذه المساجد المحدثة. وروي ابن المبارك عن سفيان عن محمد بن الزبير قال: سمعت عمر ابن عبد العزيز يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب في الأرض فقال لشاب من هذيل: ((ما هذا))؟ قال: من كتاب كتبه يهودي، قال: ((لعن الله من فعل هذا لا تضعوا كتاب الله إلا موضعه))قال محمد بن الزبير: ورأى عمر بن عبد العزيز ابنا له يكتب القرآن على حائط فضربه.

ومنها أن يفرح بالقرآن فرح الغني بغناه، وذي السلطان بسلطانه، فإن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾. وقال لعيسى: {اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ١٤٥