تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها أن يقرأه وهو على طهارة بالقراءة المستفيضة دون الغرائب والشواذ لأن في المشهور مندوحة عن الشواذ فكان تركها أحوط لئلا يتقرب إلى الله عز وجل بقراءة ما لا يمكن القطع بأنه من عنده من غير ضرورة وليس ذلك كالأخبار الخاصة تقبل من الأفراد بعد أن يكونوا عدولا لأنه لا يوجد في الباب ما هو أقوى منها فتكون الضرورة هي المؤدية إلى قبولها.

ومنها أن يستاك ويتخلل ويطيب فاه إذ هو طريق القرآن. قال يزيد بن أبي مالك: إن أفواهكم طرق من طرق القرآن فطهروها ونظفوها ما استطعتم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((نظفوا أفواهكم فإنها مجاري القرآن)) وكان عليه السلام إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك لأنه صلى الله عليه وسلم كان يريد الصلاة وقراءة القرآن، وقال: ((السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب)). لأن المستن يطهر الفم لقصده إلى التلفظ بحروف القرآن وهو راجع إلى تعظيم القرآن. وقال صلى الله عليه وسلم : ((إذا قام الرجل يتوضأ ليلا أو نهارا فأحسن الوضوء واستن ثم قام يصلي أطاف به الملك ودنا منه حتى يضع فاه على فيه فما يقرأ إلا في فيه، وإذا لم تستن أطاف به ولم يضع فاه على فيه)) ومعنى قوله: استن أستاك افتعل من السنة لأن السواك سنة.

ومنها يستحب أن يستوي له قاعدا أن كان في غير الصلاة ولا يكون متكئا.

ومنها يستحب أن يتطيب ويتلبس له كما يتلبس للدخول على الأمير فإنه مناج ربه بكلامه. وقال عون بن عبد الله: كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه تعجبه الثياب الحسنة النظيفة والريح الطيب إذا قام إلى الصلاة. وعن أبي العالية أنه كان إذا قرأ أتمم ولبس ثيابه وارتدى

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ١٣٢