تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه جميع ما كان يقرؤه عليه السلام من القرآن وإنما ذكرت فاتحة الكتاب لتبين صفة التقطيع, أو لأنها أم القرآن فيغني ذكرها عن ذكر ما بعدها كما يغني قراءتها في الصلاة عن قراءة غيرها لجواز الصلاة بها وإلا فالتقطيع عام لجميع القراءة لظاهر الحديث, وتقطيع القراءة آية آية أولى عندنا من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها لحديث أم سلمة رضي الله عنها.

وفي حديث مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة ثم يركع فمضى فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فيقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا نحوا مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه. وفي حديث من الزيادة فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد. وخرج الوايلي أبو نصر عن مسلم بن مخراق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا فقالت: أولئك يقرؤا ولم يقرؤن، كنت أقوم مع النبي صلى الله عليه وسلم في الليل التمام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء فلا يمر بآية فيها دعاء واستبشار إلا دعا ورغب ولا بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ. وفي صحيح مسلم عن شقيق قال: جاء رجل من بني بجيلة يقال له: نهيك بن سنان إلى عبد الله فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة؟ فقال عبد الله: هذا كهذا الشعر. الهذا متابعة القرآن في سرعة. واختلفوا في أول المفصل فقال بعضهم: أوله سورة القتال، وقال آخرون: أوله سورة قاف، وروى ذلك في حديث مرفوع وسمي قصار المفصل مفصلا لكثرة

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ١١٨