تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يستأجر الرجل يكتب له لوحا أو شعرا أو غناء معلوما بأجر معلوم فيجوز الأجرة فيما هو معصية ويبطلها فيما هو طاعة!

وأما الأحاديث فليس يصح منها شيء عند أهل العلم بالحديث، أما حديث العباس فرواه سعيد بن طريف عن عكرمة وسعيد متروك، وأما حديث أبي هريرة فرواه علي بن عاصم عن حماد بن سلمة عن أبي جرهم وأبو جرهم مجهول لا يعرف ولم يرو حماد بن سلمة عن أحد يقال له أبو جرهم وإنما رواه عن أبي المهزم وهو متروك أيضا وهو حديث لا أصل له وأما حديث عبادة بن الصامت فرواه أبو داود من حديث المغيرة بن زياد الموصلي عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عنه وأبو المغيرة معروف بحمل العلم ولكن له مناكير هذا منها قاله أبو عمر بن عبد البر ثم قال: وأما حديث القوس فمعروف عند أهل العلم لكنه عن عبادة من وجهين وروى عن أبي بن كعب من حديث موسى بن علي عن أبيه عن أبي وهو منقطع وليس في الباب حديث يجب العمل به من جهة النقل، وحديث عبادة وأبي يحتمل التأويل لأنه جائز أن يكون علمه لله ثم أخذ عليه أجرا والله أعلم. وروى عن أبي بن كعب أنه كان يختلف إلى رجل بالمدينة فيقرئه القرآن فإذا فرغ من قراءته يومه ذلك دعا له بطعام فجال في نفسه منه شيء فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: ((إن كان ذلك طعامه الذي يأكل ويأكل أهله فكله وإن كان ذلك طعاما يخصك به فلا تأكل)) ذكره الحليمي في كتاب منهاج الدين له وقال: يكون معناه إن كان ذلك طعامه الذي يأكله ويأكله أهله فكل فإنه شيء أخرجه من قلبه بأن يؤكل وإنما أنت كأحد الأضياف، وإن كان طعاما يخصك به فلا تأكل لأنه لا أن يكون ألزم نفسه زيادة مؤنة فيتحملها استحياء منه فيخصه به وليس هو على جهة التحريم بل هو مكروه والله أعلم.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلمية · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التذكار في أفضل الأذكار - ط العلميةص ١١٥