تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منزلة القاتل؛ لنيته التامة التي اقترن بها مقدورها من السعي والحركة.

ومثل هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (1)، فإنه بدلالته ونيته نزل منزلة الفاعل، ومثله: «من دعا إلى هدى فله مثل أجور من اتبعه، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل آثام من اتبعه» (2)؛ لأجل نيته واقتران مقدورها بها من الدعوة، ومثله: إذا جاء المصلي إلى المسجد ليصلي جماعة فأدركهم وقد صلوا فصلى وحده كتب له مثل أجر صلاة الجماعة بنيته وسعيه، كما قد جاء مصرحًا به في حديث مروى (3)، ومثل من كان له ورد يصليه من الليل فنام، ومن نيته أن يقوم إليه فغلبت عينه نوم كتب له أجر ورده وكان نومه عليه صدقة (4)، ومثله المريض والمسافر إذا كان له عمل يعمله فشغل عنه بالمرض والسفر كتب له مثل عمله وهو صحيح مقيم.

ومثله: «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله سبحانه وتعالى منازل الشهداء ولو مات على فراشه» (5). ونظائر ذلك كثيرة.

(1) مسلم (1893) في الإمارة.

(2) مسلم (2674) في العلم.

(3) أبو داود (564) في الصلاة، والنسائي (855) في الإمامة، وأحمد (2/ 380)، والحاكم في المستدرك (1/ 208، 209) وقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».

(4) أبو داود (1314) في الصلاة، والنسائي (1784) في قيام الليل وتطوع النهار، ومالك في الموطأ (1/ 117) برقم (1) في صلاة الليل، وأحمد (6/ 72).

(5) أبو داود (2541) في الجهاد، والترمذي (1653) في فضائل الجهاد، قال: «حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن شريح»، وأحمد (5/ 244).

فضل الجهاد في سبيل الله · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الجهاد في سبيل اللهص ٢٤