تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا: أي شيء نشتهي، ونحن نسرح في الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لم يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا؛ حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا».

والظاهر - والله أعلم - أن المسؤول عن هذه الآية الذي أشار إليه ابن مسعود: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحذفه لظهور العلم به، وأن الوهم لا يذهب إلى سواه، وقد كان ابن مسعود يشتد عليه أن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان إذا سماه أرعد، وتغير لونه، وكان كثيرًا ما يقول: ألفاظ الحديث موقوفة، وإذا رفع منها شيئًا تحرى فيه، وقال: أو شبه هذا. أو: قريبًا من هذا، فكأنه - والله أعلم - جرى على عادته في الحديث، وخاف ألا يؤديه بلفظه، فلم يذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والصحابة إنما يسألون عن معاني القرآن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1).

* * * *

(1) تهذيب السنن (3/ 373، 374).

فضل الجهاد في سبيل الله · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الجهاد في سبيل اللهص ١٦