فقال: إن جبريل (: قال رغم أنف من دخل عليه رمضان ثم لم يغفر له، ثم رغم أنف عبد أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة، ثم قال: رغم أنف عبد أو رجل ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت آمين".
#231#
قال الهيثمي: في الصحيح منه ما يتعلق ببر الوالدين فقط بنحوه رواه البزار، وفيه كثير بن زيد الأسلمي وقد وثقه ... (1) "] انتهى.
قلت:
وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في هذا الموضع فقال (2):
"بل رواه الترمذي بتمامه من وجه آخر".
قلت:
وهو كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله، فالحديث في الترمذي (3)، مع تقديم وتأخير، حيث قدم ذكر الصلاة، ثم الصوم، ثم إدراك الوالدين.
قلت: وكأن الهيثمي رحمه الله، لم يتنبه لكونه في الترمذي أصلاً، وإنما استحضر أنه في مسلم فقط، وهو الذي عناه بقوله "في الصحيح"، فالحديث عند مسلم بذكر الأبوين فقط، وعنده - أي عند مسلم - أن الذي قال ذلك هو النبي (، وليس عنده ذكر لجبريل عليه السلام (4).
ومنها قوله:
["وعن عبد الله بن مسعود قال: كان النبي (يعلمنا هذا الكلام:
اللهم أصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، وأهدنا سبل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
(1) "المجمع" (10/ 166 - 167).
(2) حاشية "المجمع" (10/ 167).
(3) "تحفة الأحوذي" رقم (3777.
(4) "صحيح مسلم" (2551).