الفصل الرابع
في إخراج الحديث من الكتب المزاد منها في الزوائد ولو جاء
معلقاً في الكتب المزاد عليها
وهو معنى قولنا في العشرينية:
"والنص إن ألفيته معلقا ... فإنه ما أخرج أو سطَّرا"
وذلك أن التعليق لا يعد إخراجاً، لأنه ربما يكون سقط من السند، ثلاثة أو أربعة أو خمسة، وربما يكون غير مروي بإسناد أصلاً إلى معلقه. فلم نعتبره مخرجا لهذه العلة.
ومثاله ما جاء في "المطالب" (1).
عن سعيد بن رمانة قال: قيل لوهب بن منبه:
أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله.
قال: بلى، ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان، فمن أتى الباب بأسنانه فتح، ومن لم يأت الباب لم يفتح له.
قال الحافظ: حسن موقوف. علقه البخاري لوهب. انتهى.
فأفادنا هذا مذهب ابن حجر.
#99#
أما الهيثمي فقد صرح بذلك في مقدمة "المقصد العلي" فقال:
"وما كان من ذلك رواه البخاري تعليقاً. . . ذكرته" (2).
وكذلك البوصيري فإنه قال في مقدمة "الإتحاف":
"وقد أوردت ما رواه البخاري تعليقاً (3) - يعني وغير البخاري، وإنما خصه بالذكر لأن غيره من السنة، إما لم يعلق شيئاً أصلاً، أو علق أحاديث يسيرة، بخلاف البخاري فإنه أكثر من أورد ذلك في صحيحه.
(1) "المطالب" (2874).
(2) المقصد العلي (ص 88).
(3) (1/ 3) - محظوظ -.