د- وما أخرجه من حديث جابر: "أن عبداً لحاطب جاء نبي الله (يشكو حاطباً، فقال: يا نبي الله، ليدخلن حاطب النار.
#205#
فقال رسول الله (: كذبت لا يدخلها أبداً، وقد شهد بدراً والحديبية".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (1).
قلت: هو عند مسلم هكذا عن جابر تماماً (2).
هـ- وما أخرجه عن خالد بن عمير قال:
خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء، وإنما بقى منها صبابة كصبابة الإناء يصطبها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا منها بخير ما يحضركم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقي من شفير جهنم فيهوي بها سبعين عاما ولا يدرك لها قعراً، فوالله لتملأنّه.
أفعجبتم وقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما أربعون سنة، وليأتين عليه يوم كظيظ من الزحام.
ولقد رأيتني وإني لسابع سبعة، مع رسول الله (، ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا.
وإني التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص فارس الإسلام، فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها.
وما أصبح منا اليوم أحد حتى، إلا أصبح أمير مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً، وعند الله صغيراً.
#206#
وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناقصت حتى يكون عاقبتها ملكاً.
(1) "المستدرك" (3/ 301)
(2) صحيح مسلم ص (1942).