وقيل إنه ادعى أنه وقع إليه هشام المؤيد بالله ابن الحكم المستنصر بالله وكان الذي حمله على تدبير هذه الحيلة ما رآه من اضطراب أهل إشبيلية وخاف قيام العامة عليه لأنهم سمعوا بظهور من ظهر من أمراء بني أمية بقرطبة كالمستظهر والمستكفي والمعتد فاستقبحوا بقاءهم بغير خليفة وبلغه أنهم يطلبون من أولاد بني أمية من يقيمونه فادعى ما ادعاه من ذلك وذكر أن هشاما عنده بقصره وشهد له خواص من حشمه وأنه في صورة الحاجب له المنفذ لأموره وأمر بالدعاء له على المنابر فاستمر ذلك من أمره سنين إلى أن أظهر موته ونعاه إلى رعيته في سنة 455 واستظهر بعهد عهده له هشام المذكور فيما زعم وأنه الأمير بعده على جميع جزيرة الأندلس
ولم يزل المعتضد هذا يدوخ الممالك وتدين له الملوك من جميع اقطار الأندلس وكان قد اتخذ خشبا في ساحة قصره جللها برؤس الملوك والرؤساء