عن أن تسامى وأنفت من أن تضاهى فقل لها النظير وكثر إليها المشير وتساوى في تفضيلها وتقديمها باقل وجرير فلله هي من عقيلة خدر قربت بسهولتها حتى أطمعت وبعدت حتى عزت فامتنعت أوردتها في هذا المصنف وإن كان فيها طول مخرج عن الحد الذي رسمته مخل بالتلخيص الذي شرطته لصحة مبانيها ورشاقة ألفاظها وجودة معانيها سلك فيها أبو محمد رحمه الله طريقه لم يسبق إليها وورد شرعة لم يزاحم عليها فلذلك قل مثلها لا بل عدم وعز نظيرها فما توهم ولا علم وهي % الدهر يفجع بعد العين بالأثر % فما البكاء على الأشباح والصور % % انهاك أنهاك لا آلوك موعظة % عن نومة بين ناب الليث والظفر % % فالدهر حرب وإن أبدى مسالمة % والبيض والسود مثل البيض والسمر %
ولا هوادة بين الرأس تأخذه % يد الضراب وبين الصارم الذكر % % فلا تغرنك من دنياك نومتها % فما صناعة عينيها سوى السهر % % ما لليالي أقال الله عثرتنا % من الليالي وخانتها يد الغير % % في كل حين لها في كل جارحة % منا جراح وإن زاغت عن النظر % % تسر بالشيء لكن كي تغر به % كالإيم ثار إلى الجاني من الزهر %