تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطليوس وأعمالها ويابرة وشنترين والأشبونة

كان المظفر هذا أحرص الناس على جمع علوم الأدب خاصة من النحو والشعر ونوادر الأخبار وعيون التاريخ انتخب مما اجتمع له من ذلك كتابا كبيرا ترجمه باسمه على نحو الاختيارات للروحي وعيون الأخبار لأبي محمد ابن قتيبة جاء هذا الكتاب في نحو من عشرة أجزاء ضخمة وقفت على أكثره ترجمته المظفري

وكان لابنه المتوكل قدم راسخة في صناعة النظم والنثر مع شجاعة مفرطة وفروسية تامة وكان لا يغب الغزو ولا يشغله عنه شيء واتصلت مملكته إلى أن قتله المرابطون أصحاب يوسف بن تاشفين وقتلوا ولديه الفضل والعباس صبرا ضربوا أعناقهم في غرة سنة 485

وكانت أيام بني المظفر بمغرب الأندلس أعيادا ومواسم وكانوا ملجأ لأهل الآداب خلدت فيهم ولهم قصائد شادت مآثرهم وأبقت على غابر الدهر حميد ذكرهم وفيهم يقول الوزير الكاتب الأبرع ذو الوزارتين أبو محمد عبد المجيد ابن عبدون من أهل مدينة يابرة قصيدته الغراء لابل عقيلته العذراء التي أزرت على الشعر وزادت على السحر وفعلت في الألباب فعل الخمر فجلت

المعجب · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٧٥