لثلاث بقين من ذي القعدة سنة 414 المؤرخة ولا عقب له
وكان في غاية الأدب والبلاغة والفهم ورقة النفس كذا قال أبو محمد علي بن أحمد وكان خبيرا به لأنه وزر له وقال الوزير أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن شهيد كان المستظهر شاعرا ويستعمل الصناعة فيجيد وهو القائل في ابنة عمه % حمامة بيت العبشميين رفرفت % فطرت إليها من سراتهم صقرا % % تقل الثريا أن تكون لها يدا % ويرجو الصباح أن يكون لها نحرا % % وإني لطعان إذا الخيل أقبلت % جوانبها حتى ترى جونها شقرا % % ومكرم ضيفي حين ينزل ساحتي % وجاعل وفري عند سائله وفر % $ وهي طويلة قالها أيام خطبتة لابنة عمه أم الحكم بنت سليمان المستعين
قال أبو عامر وكان متهما في أشعاره ورسائله حتى كتب أبياتا ليعلى بن أبي زيد حين وفد عليه ارتجالا فعجب أهل التمييز منه وأما أنا فقد كنت بلوته وكان ورود يعلى فجأة ولم يبرح من مجلسه حتى ارتجل الأبيات وأنا والله أخاف أن يزل فأجاد وزاد هذا آخر كلام أبي عامر
ولاية محمد بن عبد الرحمن المستكفي بالله
ولي محمد بن عبد الرحمن المذكور وله ثمان وأربعون سنة وأشهر لأن مولده في سنة 366 وكنيته أبو عبد الرحمن أمه أم ولد اسمها حوراء