تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخرهم الذي أخرجه العرب عنها تميم بن المعز بن باديس بن منصور ابن بلجين بن زيري بن مناد المذكور فانتهبتها الأعراب وخربتها فهي كذلك خراب إلى اليوم فيها عمارة قليلة يسكنها الفلاحون وأرباب البادية

وكانت القيروان هذه في قديم الزمان منذ الفتح إلى أن خربتها الأعراب دار العلم بالمغرب إليها ينسب أكابر علمائه وإليها كانت رحلة أهله في طلب العلم وقد ألف الناس في أخبار القيروان ومناقبه وذكر علمائه ومن كان به من الزهاد والصالحين والفضلاء المتبتلين كتبا مشهورة ككتاب أبي محمد بن عفيف وكتاب ابن زيادة الله الطبني وغرهما من الكتب فلما استولى عليها الخراب كما ذكرنا تفرق أهلها في كل وجه فمنهم من قصد بلاد مصر ومنهم من قصد صقلية والأندلس وقصدت منهم طائفة عظيمة أقصى المغرب فنزلوا مدينة فاس فعقبهم بها إلى اليوم

فهذه نبذة من أخبار أفريقية وفيها مدن كثيرة قد خربت لا أعرف أسماءها لقلة معرفتي بتفاصيل أحوال أفريقية لأني لم ادخل منها إلا مدينة تونس خاصة أتيتها في البحر من الأندلس وذلك سنة 614 وإنما نقلت ما نقلته من أخبارها حسب المستفيض من السماع

وفي خراب القيروان على ما تقدم يقول أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد ابن شرف الجذامي % ترى سيئات القيروان تعاظمت % فجلت عن الغفران والله غافر %

المعجب · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٣٥٦