تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاختصوا المهدية لأنفسهم وحشمهم وأعيان جندهم ووجوه قوادهم وأسكنوا زويلة هذه سائر الناس من الرعية والسودان وأراذل كتامة وغيرهم من أتباعهم ولما ارتحل المعز إلى مصر بعد أن افتتحها على يدي خادمه جوهر ارتحلت معه طائفة كبيرة من أهل زويلة هذه فإليهم ينسب الباب والحارة التي بالقاهرة اليوم ومن مهدية بني عبيد إلى مدينة تسمى سوسة وإليها تنسب الثياب السوسية مرحلتان ومن سوسة إلى مدينة تونس ثلاث مراحل ولم تكن تونس هذه في قدم الدهر على أيام الإفرنج مدينة وإنما بنيت في أول الإسلام بناها عقبة بن نافع الفهري لمصلحة رآها وإنما كانت المدينة الكبرى مدينة على الساحل هناك تسمى قرطاجة بينها وبين تونس نحو من أربعة فراسخ

شأن مدينة قرطاجة في القديم

وهذه المدينة أعني قرطاجة هي كانت حاضرة أفريقية أيام الروم وهي مدينة عظيمة ظهر فيها من قوتهم وشدة طاعة رعيتهم لهم وفرط

المعجب · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٣٥٠