تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التنوير فينتهي خبر العدو من طرابلس إلى الإسكندرية أو من الإسكندرية إلى طرابلس في ثلاث ساعات أو أربع ساعات من الليل فيأخذ الناس أهبتهم ويحذرون عدوهم لم يزل هذا معروفا من أمر هذه البلاد إلى أن خربت الأعراب تلك الحصون ونفت عنها أهلها أيام خلى بنو عبيد بينهم وبين الطريق إلى المغرب وذلك في حدود 440 حين تغير ما بينهم وبين المعز بن باديس الصنهاجي وقطع الدعاء لهم على المنابر ودعا لبني العباس فاستولى الخراب عليها إلى وقتنا هذا واستوطنتها الأعراب من سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وغيرهم فهم اليوم بها وآثار المدن والحصون باقية إلى اليوم

ومدينة أنطابلس هذه خراب لم يبق منها إلا آثارها وفيما بين برقة وطرابلس حصن يسمى طلميثة بالقرب منه معدن كبريت فأما مدينة طرابلس فلم تزل معمورة إلى هذا الوقت وهي أول مملكة المصامدة وقد استولى عليها في مدة ملكهم وفي ملك أبي يعقوب منهم المملوك قراقش المتقدم ذكره في ترجمة أبي يوسف ثم أخرجه منها المصامدة واستولى عليها أيضا يحيى بن غانية وعلى كثير من أفريقية حسبما تقدم تلخيصه ثم أخرجه عنها أيضا المصامدة فهي في ملكهم إلى وقتنا هذا وهو سنة 621

المعجب · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٣٤٨