تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسهرك قال فكرة عجيبة قلت في ماذا كنت تفكر قال فكرت إذا أفضى الي الأمر ومات محمد بن بشير القاضي بمن أستبدله ومن الذي يقوم مقامه فجلت الأندلس كلها بخاطري فلم أجد إلا رجلا واحدا قلت لعله محمد بن السليم قال هو والله هو لشد ما اتفق خاطري وخاطرك

قال الحميدي واخبرني الفقيه أبو محمد علي بن أحمد قال كان ابن أبي عامر يوما جالسا مع ثلاثة من اصحابه من طلبة العلم فقال لهم ليختر كل واحد منكم خطة أوليه إياها إذا أفضى إلي الأمر فقال أحدهم توليني قضاء كورة رية وهي مالقة وأعمالها فإنه يعجبني هذا التين الذي يجيء منها

وقال الآخر توليني حسبة السوق فإني أحب هذا الإسفنج

وقال الثالث إذا أفضي إليك الأمر فأمر أن يطاف بي قرطبة كلها على حمار ووجهي إلى الذنب وأنا مطلي بالعسل ليجتمع علي الذباب والنحل

وافترقوا على هذا فلما أفضى الأمر إليه كما تمنى بلغ كل واحد منهم امنيته على نحو ما طلب

ولم تزل حاله تعلو منذ ورد قرطبة إلى أن تعلق بوكالة السيدة صبح أم هشام

المعجب · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٩