تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد ولهلال هذا معه أخبار عجيبة من تقريبه إياه وإحسانه إليه وحبه له أخبرني بعض ولد هلال هذا أنه سمع أباه يقول رأيت في المنام في بعض الليالي كأن أمير المؤمنين أبا يعقوب ناولني مفتاحا فلما أصبحت إذا رسوله يستحثني فركبت وأتيت القصر فدخلت عليه وسلمت فاستدناني حتى مست ثيابي ثيابه ثم أخرج إلي من تحت برنسه مفتاحا على النحو الذي رأيت في المنام وقال خذ إليك هذا المفتاح فتهيبت أن أسأل عن شأن المفتاح فقال لي ابتداء يا أبا القمر إن عامل مرسية أرسل إلينا في جملة ما أرسل صندوقا وجده زعم في بعض خزائنكم لا يدري ما فيه وهذا مفتاحه ونحن لا ندري ما فيه فقلت هلا أمر أمير المؤمنين أن يفتح بين يديه فقال لو أردنا أن يفتح بين أيدينا لم نسلم إليك المفتاح وأمر فحمل الصندوق إلي ففتحته فإذا فيه حلي وذخائر من ذخائر أبي ما يساوي أكثر من أربعين ألف دينار

ولما تجهز أمير المؤمنين إلى غزو الروم أمر العلماء أن يجمعوا أحاديث في الجهاد تملى على الموحدين ليدرسوها وهكذا جرت عادتهم إلى اليوم فجمع العلماء ذلك وجاءوا به إليه فكان يمليه على الناس بنفسه فكان كل واحد

المعجب · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٥٤