تخطَّ إلى المحتوى

وكان الساعي فيها والقائم بها ومدبرها إلى أن تمت كما ذكرنا أخوه لأبيه وأمه أبو حفص المتقدم الذكر

وأبو يعقوب هذا هو يوسف بن عبد المؤمن بن علي أمه وأم أخيه أبي حفص امرأة حرة اسمها زينب ابنة موسى الضرير كان موسى هذا من شيوخ أهل تينمل وأعيانهم من ضيعة يقال لها أنسا وكان عبد المؤمن يستخلفه على مراكش إذا خرج عنها وكانت مصاهرته إياه أيام كان عبد المؤمن بتينمل برأي ابن تومرت وخلف موسى هذا من الولد الذكور ثلاثة إبراهيم وعليا ومحمدا وبنات

صفة أبي يعقوب

كان أبيض تعلوه حمرة شديد سواد الشعر مستدير الوجه أفوه أعين إلى الطول ما هو في صوته جهارة رقيق حواشي اللسان حلو الألفاظ حسن الحديث طيب المجالسة أعرف الناس كيف تكلمت العرب وأحفظهم لأيامها ومآثرها وجميع أخبارها في الجاهلية والإسلام صرف عنايته إلى ذلك أيام كونه بأشبيلية واليا عليها في حياة أبيه ولقي بها رجالا من أهل علم اللغة والنحو والقرآن منهم الأستاذ اللغوي المتقن أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الملك المعروف عندهم بابن ملكون فأخذ عنهم جميع ذلك وبرع في كثير منه

أخبرني من لقيته من ولده كأبي زكريا وأبي عبد الله وأبي إبراهيم إسحاق وغيرهم ممن لقيته وشافهته منهم أنه كان أحسن الناس ألفاظا بالقرآن

المعجب · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.