تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابا عبد الله محمد بن سعد حين حضرته الوفاة جمع بنيه وكان له من الولد على علمي ثمانية ذكور وهم هلال يكنى أبا القمر وهو أكبر ولده وإليه أوصى وغانم والزبير وعزيز ونصير وبدر وأرقم وعسكر وأصاغر لا علم لي بأسمائهم وبنات تزوج إحداهن أمير المؤمنين أبو يعقوب وتزوج الأخرى أمير المؤمنين أبو يوسف يعقوب بن يوسف فكان فيما أوصاهم به أن قال يا بني إني أرى أمر هؤلاء القوم قد انتشر وأتباعهم قد كثروا ودخلت البلاد في طاعتهم وإني أظن أنه لا طاقة لكم بمقاومتهم فسلموا إليهم الأمر اختيارا منكم تحظوا بذلك عندهم قبل أن ينزل بكم ما نزل بغيركم وقد سمعتم ما فعلوا بالبلاد التي دخلوها عنوة ففعلوا ما أمرهم به فالله أعلم أي الأمرين كان

2 وخرج أمير المؤمنين أبو يعقوب من أشبيلية قاصدا بلاد الأدفنش لعنه الله فنزل على مدينة له عظيمة تسمى وبذة وذلك أنه بلغه أن أعيان دولة الادفنش ووجوه أجناده في تلك المدينة فاقام محاصرا له أشهرا إلى أن اشتد عليهم الحصار وأرادوا تسليم البلد أخبرني جماعة يكثر عددهم ممن أدركت من شيوخ أهل الأمر أن أهل هذه المدينة لما برح بهم العطش أرسلوا إلى أمير المؤمنين يطلبون الأمان على أنفسهم على أن يخرجوا له عن المدينة فأبى ذلك عليهم وأطعمه فيهم ما نقل إليه من شدة عطشهم وكثرة من يموت منهم فلما يئسوا مما عنده سمع لهم في بعض الليالي لغط عظيم وجلبة أصوات

المعجب · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٥٠