تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكل عجيبة وكان مع هذا ذا مروءة تامة وتعصب لمن ينقطع إليه مفرط أخبرني ابنه أبو عمران قاضي الجماعة في وقتنا هذا قال سمعت أبي يقول وقد لامه بعض من يلوذ به في التنويه بأقوام ليست لهم سوابق ولا أقدار رفعهم من الحضيض جاهه ونبههم بعد الخمول اعتناؤه ليس العجب ممن يأتي إليه رجل نبيه القدر يرفعه إنما العجب ممن يحيي الميت وينبه الخامل ويرفع الوضيع فأما النبيه القدر فنباهته تكفيه

وبلغ من إفراطه في التعصب أن قال يوما ليس بحماية أن تحمي صاحبك وهو محق فإن الحق أظهر وأقوى من أن يحمى إنما الحماية أن تحمية وهو مبطل في أشباه لهذه الأخبار

وكان له أولاد ما منهم إلا من ولي القضاء وهم علي وكان علي هذا رجلا صالحا ولي في حياة أبيه قضاء مدينة بجاية ثم عزل عنها وولي مدينة تلمسان وهو عندنا من المشهورين بالتصميم والتبتل في دينه وممن لا تأخذه هوادة في الحق ومن أولاده طلحة ولي قضاء تلمسان ويوسف تركته قاضيا بمدينة فاس بلغتني وفاته وأنا بمكة في سنة 620 وأبو عمران موسى قاضي الجماعة في وقتنا هذا وسيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله عز وجل

ثم ولي بعد أبي موسى هذا رجل اسمه حجاج بن إبراهيم التجيبي من أهل مدينة أغمات من أعمال مدينة مراكش كان حجاج هذا رجلا صالحا يعد في الزهاد المتبتلين وكان له تبحر في الفقه ومعرفة بأصوله

المعجب · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٤٦