تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والآخر إتآمها. وأشأم مصدر من الشؤم، على وزن أفعل، أو صفة لمحذوف، وأحمر عاد: لقب لعاقر ناقة صالح عليه السلام نبي ثمود واسمه قدار، وكان عقره لهذه الناقة شؤما على قومه، ويريد بعاد ثمود إما توهما وخطأ وإما لأن ثمود من عاد، يقول: إن هذه الحرب تطول ويلاتها وشرورها وتنتج

لكم غلمان شؤم أو غلمان أب أشأم شؤم قدار عاقر الناقة، ثم تعيش هذه الغلمان فترضعهم الحرب وتفطمهم، وكل ذلك كناية عن طول ويلات الحرب وطول شرورها. وقوله: فتغلل لكم. . . ألبيت يقول: فتغل لكم هذه الحرب ضروبا من الغلات ليست كغلات قرى العراق من الحب الذي يكال بالقفيز، أو من ثمن الغلة وهي الدراهم، يعني: أن المضار المتولدة من هذه الحرب تربي على المنافع المتولدة من هذه القرى، وكل هذا حث منه لهم على الاعتصام بعرى الصلح وزجر عن إيقاد نار الحرب التي تلك أفاعيها وأهوالها. وقوله: ومن يعص. . . ألبيت فالزجاج جمع زج وهو الحديد المركب في أسفل الرمح، واللهذم: السنان الطويل يقول: من يعص أطراف الزجاج أطاع عوالي الرماح التي ركبت فيها الأسنة الطوال الحادة والمعنى: من أبى الصلح ذللته الحرب ولينته، وكانت العرب إذا التقت فئتان منهم سددت كل طائفة منهما نحو صاحبتها زجاج الرماح وسعى الساعون في الصلح، فإن أبتا إلا التمادي في القتال قلبت كل واحدة منهما الرماح واقتتلتا بالأسنة. وقال كثير:

رميت بأطراف الزجاج فلم يفق ... من الجهل حتى كلمته نصالها

وخطب بعضهم خطبة طويلة لصلح أمة، فقال له رجل: أنت مذ اليوم ترعى في غير مرعاك. . . أفلا أدلك على المقال؟ فقال: نعم فقال:

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٢٥٨