تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد، ثم ترضع فتفطم

فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها ... قرى بالعراق من قفيز ودرهم

إلى أن قال:

ومن يعص أطراف الزجاج فإنه ... يطيع العوالي ركبت كل لهذم

المرجم من الحديث: المقول بطريق الظن لا عن تحقيق، يقول: وما حديثي عن الحرب وتخويفكم أهوالها بالحديث المفترى، وإنما أنتم قد علمتم ويلات الحرب وذقتموها فلا تقربوها؛ وضري يضرى: اشتد حرصه والتضرية: الحمل على الضراوة. وضرمت النار تضرم: التهبت يقول: متى تهيجوا الحرب تهيجوها مذمومة، أي تذمون على إثارتها، ويشتد حرصها إذا حملتموها على شدة الحرص فيشتد حرها وتلتهب نارها، يحثهم على التمسك بالصلح وينذرهم بسوء عاقبة إيقاد نار الحرب. وقوله: فتعرككم ألبيت، فالعرك: الدلك، والثفال: الجلد أو الخرقة توضع تحت الرحى ليقع عليها الطحين، والباء في بثفالها بمعنى مع، واللقاح: حمل الولد يقال: لقحت الناقة تلقح: إذا حملت، وتلقح كشافا: أي تلقح لقاحا كشافا، بأن تحمل في عامين متواليين وتتئم: أي تأتي في كل مرة بتوءمين، يقول: إذا هجتم الحرب طحنتكم طحن الرحى الحب مع ثفالها وتطول شدتها وويلاتها وتتولد من جرائها صنوف وضروب من الأهوال والشرور، ومثلها في ذلك مثل الناقة تحمل حملين في عامين متواليين ثم لا تلد إلا توءمين، جعل إفناء الحرب إياهم بمنزلة طحن الرحى الحب وجعل صنوف الشر تتولد من الحرب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات وبالغ في وصفها باستتباع الشر شيئين: أحدهما جعله إياها لاقحة كشافا،

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٢٥٧