3 - أن يكون عالماً بسنة رسول الله ج ، وذلك بمعرفة أحاديث الأحكام ، والناسخ والمنسوخ ، وما يتعلق بصحة الحديث وضعفه مما هو مدون في علوم الحديث .
4 - أن يكون عالماً بأصول الفقه ، لأن هذا العلم هو عماد الاجتهاد وأساسه .
5 - أن يكون عالماً بمواقع الإجماع لئلا يفتي بما يخالف الإجماع .
6 - إدراك مقاصد الشريعة في وضع الأحكام ، ومعرفة أحوال الناس وأعرافهم
والاجتهاد قد يتجزأ فيكون في باب واحد من أبواب العلم ، أو في مسألة من مسائله .
ويجوز للمجتهد تغيير اجتهاده ، لكن لا ينقض ما مضى إلا إن خالف دليلاً قاطعاً من نص أو إجماع أو قياس جلي ، وأما الاجتهاد فلا ينقض اجتهاداً قبله .
والمجتهد يصيب ويخطئ ، والمصيب من أصاب حكم الله تعالى ، وله باجتهاده وإصابته أجران ، والمخطئ بعد بذل الجهد له أجر واحد ، وخطؤه مغفور له .
وأما التقليد : فهو لغة : وضع الشيء في العنق محيطاً به .
واصطلاحاً : اتباع من ليس قوله حجة .
والناس صنفان : 1 - عالم مجتهد……2 - وعامي مقلد .
فأما المجتهد فيلزمه بذل جهده في استنباط الحكم ، ولا يجوز له أن يقلد غيره ، لقدرته على النظر والاستدلال ، إلا إذا نزلت به حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها ، أو نظر وعجز عن معرفة الحق ، فله أن يقلد حينئذ للضرورة .
وأما العامي فإنه يقلد أفضل أهل العلم علماً وورعاً ، إذ لا يمكنه النظر والاستدلال ، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما .
لكن لا يتقيد بمذهب معين يأخذ برخصه وعزائمه ، وإنما يكون مذهبه مذهب من يستفتيه .