تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن علي ÷ قال: قال رسول الله ":=إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ يُرَفِّعْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعْ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا قَالَ يَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْؤُسُ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ+(1).

وقال تعالى:[وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ](2) أي حتى العين لها نصيب من التلذذ بالنظر إليهن والتمتع بحسنهن وبهائهن.

وأيضاً من ضمن التمتع بالحور العين شم الروائح الطيبة منهن، وهذا مما يزيدها حباً لزوجها، وهو من كمال اللذة والاستمتاع بهن، والحور العين لهن من ذلك أوفى نصيب، حيث إن عبق طيبها لو خرج إلى الأرض لملأها مسكاً.

فعن أنس ÷ عن النبي "قال:=لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ يَعْنِي سَوْطَهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا+(3).

المطلب العشرون: أوصاف أهل الجنة وأعمالهم:

(1) ـ رواه الترمذي، وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح (ج3 رقم 5649).

(2) ـ الزخرف: 71.

(3) ـ سبق تخريجه ص415.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٨٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٨٦٩