وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:=خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ " فَصَلَّى، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، قَالَ:=إِنِّي أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا+(1).
وهذه الفاكهة ليست قليلة بل هي فاكهة كثيرة:[لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ](2).
ولا يتعب نفسه في إحضارها وجنيها بل يطلب ذلك ويحضرها الخدم له: [مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ](3).
ومن ثمار أهل الجنة التمر، فعن جابر بن عبد الله ÷:=أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ "
فَقَالَ: إِنَّ لِفُلانٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عَذْقِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ " فَقَالَ: بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلانٍ، قَالَ: لا، قَالَ:=فَهَبْهُ لِي+، قَالَ: لا، قَالَ:=فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: لا، فَقَالَ النَّبِيُّ":=مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ إِلا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلامِ+(4).
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب الأذان ـ باب رفع البصر إلى الأمام في الصلاة (706).
(2) ـ الزخرف: 73.
(3) ـ ص: 51.
(4) ـ رواه أحمد، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (ج3 رقم 2716).