جاءت النصوص في وصف تربة الجنة، وأنها المسك، وجاء ذكر أنهارها، وأنها أربعة، وليست كلها ماء بل منها الماء، ومنها اللبن، ومنها الخمر، ومنها العسل المصفى، قال تعالى:[مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى] (1).
وعن أنس بن مالك عن أبي ذر رضي الله عنهما في حديث المعراج قال: قال رسول الله ":=أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ+(2).
وعن أبي سعيد ÷ قال: قال رسول الله ":=قَالَ رَسُولُ اللَّهِ " لابْنِ صَائِدٍ مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ دَرْمَكَةٌ(3) بَيْضَاءُ مِسْكٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ صَدَقْتَ+(4).
وعن جابر بن عبد الله ÷ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ " لِلْيَهُودِ =إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ الدَّرْمَكُ فَلَمَّا جَاءُوا..+،=.. قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ " =مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟+ قَالَ فَسَكَتُوا هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالُوا خْبْزَةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ "=الْخُبْزُ مِنْ الدَّرْمَكِ+(5).
(1) ـ محمد: 15.
(2) ـ رواه البخاري ـ كتاب أحاديث الأنبياء ـ باب ذكر إدريس عليه السلام (3094)، ومسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب الإسراء برسول الله " (237).
(3) ـ الدرمكة: واحدة الدرمك، وهو الدقيق الحواري الخالص البياض.
(4) ـ رواه مسلم ـ كتاب الفتن وأشراط الساعة (5212).
(5) ـ رواه الترمذي، وضعفه الألباني في جامع الترمذي (5/429) رقم (3327).