تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى:[وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ] (1).

وأول من يفتح له باب الجنة ليدخلها هو نبينا محمد ".

فعن أنس بن مالك ÷ قال: قال رسول الله ":=آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ لا أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ+(2).

المطلب العاشر: صفة الجنة:

الجنة فيها من النعيم ما يفوق الوصف، ويقصر دونه الخيال، وليس لنعيمها حد، ويكفي أن نقول لا مثل لها أبداً.

وصفها رسولنا " لما سئل عنها فقال:=..لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ دَخَلَهَا يَنْعَمُ لا يَبْأَسُ وَيَخْلُدُ لا يَمُوتُ لا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُمْ+(3)، وصدق الله تعالى إذ يقول:[وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً](4).

وما أخفاه الله عنا من نعيم الجنة شيء عظيم لا تدركه العقول [فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ](5).

(1) ـ الزمر: 73.

(2) ـ رواه مسلم _ كتاب الإيمان _ باب في قول النبي ":=أنا أول الناس يشفع في الجنة...+ رقم (292).

(3) ـ رواه أحمد، والترمذي، والدارمي، وخرجه الألباني في مشكاة المصابيح (ج3 رقم 5630)، وقال صحيح بشواهده.

(4) ـ الإنسان: 20.

(5) ـ السجدة: 17.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٨٣٨