وعن النواس بن سمعان ÷ قال: قال رسول الله ":=إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا عَلَى كَنَفَيْ الصِّرَاطِ زُورَانِ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ عَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ [وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ] وَالأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَيْ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللَّهِ فَلا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللَّهِ حَتَّى يُكْشَفَ السِّتْرُ وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ رَبِّهِ+(1).
وسميت دار السلام لأمور أربعة:
الأول: لأنها سالمة من كل المنغصات والمكدرات ومن كل بلية وآفة ومكروه، وهذا يؤخذ من اشتقاق الكلمة.
الثاني: لأنها دار السلام: ومن أسمائه سبحانه وتعالى[السَّلامِ]، قال سبحانه: [هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ](2)،فهي دار السلام: يعني دار الله، فهو سبحانه الذي سلمها وسلم أهلها.
الثالث: ولأن [تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ](3)، [تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً](4).
(1) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (5/144) رقم (2859).
(2) ـ الحشر: 23.
(3) ـ إبراهيم: 23.
(4) ـ الأحزاب: 44.