الأول: الكفار والمشركون، حتى المنافق فإنه يرجع في الحقيقة إلى الكافر _ لأنه يبطن الكفر ويظهر الإسلام _ والمرتد أيضاً كافر، قال تعالى:[وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ](1).
والمخلدون في النار من أهل الكتاب إما كفار أو مشركون، قال تعالى:[إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ](2).
والكفر غير الشرك كما دلت عليه هذه الآية، لأن العطف يقتضي المغايرة، فالكافر: هو الذي يجحد الإله، أو يجحد حقوقه(3)، قال تعالى:[وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ](4). وقال تعالى:[وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ](5)،
[وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ](6).
الثاني: المشرك: هو الذي يجعل مع الله إلهاً آخر(7)، قال تعالى:[فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ](8).
(1) ـ البقرة: 217.
(2) ـ البينة: 6.
(3) ـ ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة، للقرني ص138، والموسوعة الفقهية الكويتية (5/8)، والتنبيهات المختصرة للخريصي ص 119.
(4) ـ البقرة: 39.
(5) ـ الأعراف: 36.
(6) ـ غافر: 6.
(7) ـ معارج القبول للحكمي (1/369)، والتنبيهات المختصرة للخريصي ص99، وضوابط التكفير للقرني ص101، والموسوعة الفقهية الكويتية (5/6).
(8) ـ العنكبوت: 65.