تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطَّلع على نصوص الكتاب والسنة التي جاء بها وصف النار يلاحظ أنها مخلوق يبصر ويتكلم ويشتكي، وها هي تطلق الأصوات المخيفة إذا أقبل إليها أهلها من شدة غيظها وحنقها على هؤلاء الكفرة والمجرمين، قال تعالى:[إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً](1)، وقوله تعالى:[يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد](2).

وعن أنس ÷ عن النبي " قال:= وعن أنس بن مالك ÷ عن النبي " قال:=لا تَزَالُ جَهَنَّمُ [تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ] حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ+(3).

وعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله ":=..اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ+(4).

وعن أبي هريرة ÷ عن النبي " قال:=تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ وَلِسَانٌ يَنْطِقُ يَقُولُ إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَبِالْمُصَوِّرِينَ+(5)، وهذا يدل على أن لها لساناً تتكلم به.

وأما رؤيتها للناس فيقول الله تعالى:[بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ

(1) ـ الفرقان: 12.

(2) ـ ق: 30.

(3) ـ سبق تخريجه ص312.

(4) ـ سبق تخريجه ص322.

(5) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (4/701) رقم (2574).

مباحث في العقيدة · الصفحة ٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٧٧٦