قال:=كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ " إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ":=تَدْرُونَ مَا هَذَا؟+ قَالَ: قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:=هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا+(1).
وعن الحسن قال: قال عتبة بن غزوان على منبرنا هذا منبر البصرة عن النبي " قال:=إِنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا+(2).
(3) كثرة العدد الذين يأتون بالنار من الملائكة يوم القيامة، فعن عبد الله ابن مسعود ÷ عن رسول الله " قال:=يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا+(3).
(4) أن الشمس والقمر يكونان ثورين مكورين في النار، ففي =مشكل الآثار+ للطحاوي عن سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو هريرة ÷ عن النبي " قال:=إن الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة+(4)، ورواه البيهقي في كتاب =البعث والنشور+، وكذا البزار والإسماعيلي والخطابي بإسناد صحيح على شرط البخاري، وقد أخرجه في صحيحه مختصراً بلفظ:=الشمس والقمر مكوران في النار+(5).
فتخيل أيها القارىء هذا العدد الكبير الذي يقود هذا المخلوق العظيم، ولا تسأل عن قوة الملائكة وشدتهم، فذلك لا يعلمه إلا خالقهم سبحانه.
المطلب الثامن: دركات النار:
(1) ـ رواه مسلم _ كتاب الجنة _ باب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها (5078).
(2) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (4/702) رقم (2575).
(3) ـ سبق تخريجه ص297.
(4) ـ رواه الطحاوي مشكل الآثار (1/190)، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (ج3 رقم 5692).
(5) ـ رواه البيهقي وغيره، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/242) رقم (124).