تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصفها الله تعالى بالخزي الأكبر، والخسران العظيم، قال تعالى:[رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ](1)، وقال تعالى:[أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ](2)، وقال تعالى:[إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ](3).

وكيف لا تكون النار كما ذكرها الله تعالى وفيها من العذاب والآلام والأحزان ما تعجز عن تسطيره الأقلام، وعن وصفه الألسن، وهي مع ذلك خالدة، وأهلها فيها خالدون، والحق تبارك وتعالى أطال في ذم أهل النار في النار:[إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً](4)، [هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ](5).

المطلب الثاني: شبهة من قال إن النار لم تخلق بعد:

قال شارح الطحاوية:=وأما شبهة من قال إنها لم تخلق بعد وهي أنها لو كانت مخلوقة الآن لوجب اضطراراً أن تفنى يوم القيامة، وأن يهلك كل من فيها ويموت، لقوله تعالى:[كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ](6)، وقوله:[كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ](7).

(1) ـ آل عمران: 192.

(2) ـ التوبة: 63.

(3) ـ الزمر: 15.

(4) ـ الفرقان: 66.

(5) ـ ص: 55، 56.

(6) ـ القصص: 88.

(7) ـ آل عمران: 185.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٧٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٧٥٥